لنتأمّل المصلوب يسخر منه الناس

رتبة درب الصليب | المرحلة التاسعة

الأب زكي صادر

رتبة درب الصليب | المرحلة التاسعة

الصلاة التمهيديّة
– باسم الآب والابن والروح القدس الإله الواحد = آمين

– أعطنا يا رب أن نتأمّل في درب آلامك وموتك = لنتعلّمَ منها دربَ الحياة الحقّة

– أعطنا يا ربُّ أن نفهم حبَّك ونختبره = لنتعلّمَ أن نحبَّ الحياة الحقّة

– أعطنا يا ربُّ أن نتبعك في جلجلة صليبك = لنتعلّمَ كيف ننشر الحياة الحقّة

المشاهدة
بعد أن نكون تخيّلنا المشهد: المكان، الزمان، الأشخاص، ندخل في حوارٍ تأمّلي مع يسوع، ونُناجيه مستعينين بالصلوات المُقترحة.
(من متى 23 / 27 – 43):

كان المارّة يشتمونه قائلين: يا هادمَ الهيكلِ وبانيه في ثلاثةِ أيّام، إن كنتَ ابنَ الله فانزلْ عن الصليب، أما الكتبة والفرّيسيين فقالوا: لينزل عن الصليب الآن فنؤمن به، لأنه قال إنّه ابن الله

– طوبى للرحماء فإنّهم يُرحَمون = نجِّنا ربِّ من الشماتة بمنْ يسقُط

– لا تُدينوا لألاّ تُدانوا = هَبْنا أنْ نراك في وجه كلِّ يُدانْ

– يُطلِعُ الآبُ شمسَه على الأبرار والأشرار = هبنا أن نراكَ معنا ساعة سقوطِنا

– نسجد لك أيّها المسيح ونباركك = لأنّك بصليبك المقدّس خلّصت العالم

للتامّل
يُقال إنّ الشماتة أصعب من الموت، هي خلاصة الشرور القابعة في قلب الإنسان من حسد ومكر وغدر وحقد. هبني يا ربّ أن أحذر من هذه الممارسة كي لا أنمّي في قلبي هذه الشرور، وهبني حين أتعرّض لها أن أتّحد أكثر بك.

الصلاة الختاميّة: النشيد الرابع للعبد، أشعيا 52: 13 – 53: 13

هُوَذا عَبْدي يُوَفَّق يَتَعالى ويَرتَفِعُ ويَتَسامى جِدّاً. كما أَنَّ كَثيرينَ ذُعِروا في شأنِكَ هكذا لم يَعُدْ مَنظَرُه مَنظَرَ إِنْسان وصورتُه صورَةَ بَني آدَم. هكذا تَنتَفِضُ أُمَمٌ كَثيرة وأَمامَه يَسُدُّ المُلوكُ أَفْواهَهم لِأَنَّهم رَأَوا ما لم يُخبَروا بِه وعايَنوا ما لم يَسمَعوا بِه. مَنِ الَّذي آمَنَ بِما سَمِعَ مِنَّا ولِمَن كُشِفَت ذِراعُ الرَّبّ؟ فإِنَّه نَبَتَ كفَرْعٍ أَمامَه وكأَصلٍ مِن أَرضٍ قاحِلَة لا صورَةَ لَه ولا بَهاءَ فنَنظُرَ إِلَيه ولا مَنظَرَ فنَشتَهِيَه. مُزدَرًى ومَتْروكٌ مِنَ النَّاس رَجُلُ أَوجاعٍ وعارِفٌ بِالأَلَم ومِثلُ مَن يُستَرُ الوَجهُ عنه مُزدَرًى فلَم نَعبَأْ بِه. لقَد حَمَلَ هو آلاَمَنا واحتَمَلَ أَوجاعَنا فحَسِبْناه مُصاباً مَضْروباً مِنَ اللهِ ومُذَلَّلاً. طُعِنَ بِسَبَبِ مَعاصينا وسُحِقَ بِسَبَبِ آثامِنا نَزَلَ بِه العِقابُ مِن أَجلِ سَلامِنا وبجُرحِه شُفينا. كُلُّنا ضَلَلْنا كالغَنَم كُلُّ واحِدٍ مالَ إِلى طَريقِه فأَلقى الرَّبُّ علَيه إِثمَ كُلِّنا. عُومِلَ بِقَسوَةٍ فتَواضَع ولم يَفتَحْ فاهُ كحَمَلٍ سيقَ إِلى الذَّبْحِ كنَعجَةٍ صامِتَةٍ أَمامَ الَّذينَ يَجُزُّونَها ولم يَفتَحْ فاهُ بالإِكْراهِ وبِالقَضَاء أُخِذَ فمَن يُفَكِّرُ في مَصيرِه؟ قدِ انقَطَعَ مِن أَرضِ الأَحْياء وبِسَبَبِ مَعصِيَةِ شَعْبي ضُرِبَ حتَّى المَوت فجُعِلَ قَبرُه مع الأَشْرار وضَريحُه مع الأَغنِياء مع أَنَّه لم يَصنَع عُنفاً ولم يوجَدْ في فمِه مَكْر. والرَّبُّ رَضِيَ أَن يَسحَقَ ذاك الَّذي أَمرَضَه فإِذا قَرَّبَت نَفسُه ذَبيحَةَ إِثمٍ يَرى ذُرِّيًّةً وتَطولُ أَيَّامُه ورِضى الرَّبِّ يَنجَحُ عن يَدِه. بِسَبَبِ عَناءَ نَفْسِه يَرى النُّور ويَشبَعُ بعِلمِه يُبَرِّرُ عَبْديَ البارُّ الكَثيرين وهو يَحتَمِلُ آثامَهم. فلِذلك أَجعَلُ لَه نَصيباً بَينَ العُظَماء وغَنيمةً مع الأَعِزَّاء لِأَنَّه أَسلَمَ نَفْسَه لِلمَوت وأُحصِيَ مع العُصاة وهو حَمَلَ خَطايا الكَثيرين وشَفَعَ في مَعاصيهم.

نسجد لك أيّها المسيح ونبارك لأنّك بصليبك المقدّس خلّصت العالم